محمد أمين المحبي

144

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

والذّلّ أشرف عزّ في محبّتهم * وشرى هجرهم أرى وقنديد « 1 » لا تصحبن غير حرّ إن ظفرت به * وما سواه إذا جرّبت تنكيد * * * ومن بدائعه قوله « 2 » : ومذ كشف الفصّاد عن زنده رأى * محاسن ألهته فضلّ عن الرّشد فقطّب من أهوى وأبصر مغضبا * وأوقع ظلّ الجفن منه على الزّند « 3 » وأطلع نور الأرجوان وحبّذا * من الياسمين الأرجوان على الورد * * * وهذا معنى ترجمه من الفارسيّة ، وقد ظفرت في العربية بما يقاربه ، وقائله أبو الحسن الجرجانىّ « 4 » : يا ليت عيني تحمّلت ألمك * وليت نفسي تقسّمت سقمك « 5 » وليت كفّ الطبيب إذ فصدت * عرقك أجرت من ناظرىّ دمك أعرته صبغ وجنتيك كما * تعيره إن لثمت من لثمك طرفك أمضى من حدّ مبضعه * فالحظ به العرق واربحن ألمك * * * وللأمير « 6 » : شمس الضّحى وأهلّة الأعياد * لضياء وجهك أحسد الحسّاد

--> ( 1 ) الأرى : النحل ، والقنديد : عسل قصب السكر إذا حمد . ( 2 ) ديوان منجك 97 . ( 3 ) في ا : « وأبصر مغضيا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) يعنى القاضي علي بن عبد العزيز بن الحسن ، من شعراء اليتيمة ، المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . معجم الأدباء 14 / 14 ، وفيات الأعيان 2 / 440 ، يتيمة الدهر 4 / 3 . والأبيات في يتيمة الدهر 4 / 10 . ( 5 ) في الأصول : « تقسمت قسمك » ، والمثبت في اليتيمة . ( 6 ) ديوان منجك 103 .